الميرزا القمي

84

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فالظاهر عدم الإبطال ؛ للأصل مع كونه مجوّزاً شرعاً . وأمّا لو كان عبثاً ففيه قولان : من جهة فحوى ما دلّ على لزوم القضاء في التبرّد والعبث ، ومن جهة الأصل . ورواية يونس بعمومها تدلّ على الأوّل . ثمّ إنّ صاحب المدارك قال : ولا يلحق بالمضمضة الاستنشاق قطعاً ، فلا يجب مما سبق منه قضاء ولا كفارة ، بل لو قيل بأن تعمّد إدخال الماء من الأنف غير مفسد للصوم ، لم يكن بعيداً ( 1 ) . وعن ظاهر جماعة من الأصحاب الإلحاق ( 2 ) ، ولم نقف على دليله . [ الفرع ] الخامس : اختلف كلام الأصحاب في ابتلاع النخامة والمراد بالنخامة مشتبه في كلام أهل اللغة وفي كلام الفقهاء أنّها هل هي ما يخرج من الصدر والحلق ، أوهى ما يجذب من الرأس إلى الحلق من الخيشوم ، أو مشترك بينهما لفظاً أو معنى ؟ ويظهر من الشرائع : أنّها ما يخرج من الصدر ، لا ما يجذب من الدماغ ، حيث عطف حكم المسترسل من الدماغ على النخامة المشعر بالمغايرة ؛ وفرّق بينهما في الحكم ، ( 3 ) كالعِمة في الإرشاد ( 4 ) . ويظهر من التذكرة عكس ذلك ، حيث أطلق على ما يجذب من الرأس النخامة ، وعلى ما يخرج من الصدر النخاعة ( 5 ) . ويظهر من موضع آخر فيها الاتحاد ، فقال : لو ابتلع النخامة المجتلبة من صدره أو

--> ( 1 ) المدارك 6 : 101 . ( 2 ) كالعلامة في التذكرة 6 : 67 ، والشهيد في الدروس 1 : 274 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 174 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 298 . ( 5 ) التذكرة 6 : 66 .